الصحراء زووم : عالي طنطاني
إن لكل عمل قصة, أبطالها أناس استحقوا دور البطولة بامتياز, شجعوا, مدحوا و ساندوا ما استطاعوا, إنها جماهير النسر الأخضر الرجاوي التي حلقت فوق ملعب مولاي رشيد بابدعات أمتعت من حضر, و جماهير شباب المسيرة التي أبانت أن جمالية كرة القدم لا تنحصر في المستطيل الأخضر فقط, بل تمتد لمدرجات من وسعها أن تكون إما دافعا معنويا يحمس الفريق, أو محطما لطموحات الخصم.
إذا لعبت الجماهير دورها في رسم اللوحات الجميلة على المدرجات, و في تشجيعٍ أعطى أكله على رقعة الملعب, فستكون هي من يستحق التهنأة أولا, كيف لا ؟ و هي تنشد و تقول : إذا فزت يا فريقي سوف نفرح, و إذا خسرت لا يهم, فكل ما نريده هو أن نراك واقفا على أرضية الملعب مرتديا قميص النادي الذي يقشعر البدن و يزرع السعادة في قلب لن يعرف بعدها كيف يخرج نبضاته بانتظام.
أنصار الرجاء قطعوا مسافات طويلة من الدار البيضاء إلى العيون أملا في اقتناص بطاقة تؤهلهم للدور المقبل من منافسات كأس العرش, فكان اللاعبون خير وافون بالعهد, مفرحين كل من ظل يهتف بشعاراتهم, و منتزعين التأهل من شباب المسيرة الذين لم يستفيدوا من عاملي الأرض و الجمهور.
لا يمكن لأحد أن ينكر المستوى الجيد الذي ظهر به ممثل الأقاليم الجنوبية طيلة مبارتي الذهاب و الأياب, إلا أن كرة القدم دائما ما تفرق بين الفرق بالنتيجة. و أهم ما في الأمر أننا استمتعنا بمباراة هتشكوكية أظهرت لنا أن الرجاء يستحق لقب العالمية و شباب المسيرة يستحق أن يكون ضمن أندية الدرجة الأولى